وَالْعِيَانِ وَبِالإِْقْرَارِ.
وَإِذَا أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وُجُودَ الْمَال الْمَنْقُول فِي يَدِهِ وَادَّعَى الْمُدَّعِي أَنَّ الْمَال الْمَنْقُول كَانَ تَحْتَ يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُنْذُ سَنَةٍ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ فِي ذَلِكَ فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ وَيُعْتَبَرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَا الْيَدِ (1) .
11 -وَمَنْ أَخَذَ مَال غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ عُدْوَانًا فَهُوَ غَاصِبٌ وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (غَصْب ف 1 وَمَا بَعْدَهَا) .
وَإِنْ أَخَذَ مَال الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ خَطَأً كَأَنْ ظَنَّ أَنَّهُ مَلَكَهُ، وَجَبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ؛ لأَِنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ فَلاَ يُتَوَقَّفُ عَلَى قَصْدِهِ وَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْخَطَأَ مَرْفُوعُ الْمُؤَاخَذَةِ شَرْعًا بِبَرَكَةِ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (2) . (3)
(1) دُرَر الْحُكَّام 4 / 461
(2) حَدِيثُ:"إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان. ."أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَهْ (1 / 659) مِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاسٍ، ونقل ابْن حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ (1 / 672 - عِلْمِيَّة) عَنِ النَّوَوِيِّ أَنَّهُ قَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ
(3) الْبَدَائِع 7 / 148، وفتح الْقَدِير 9 / 318، والفتاوى الْهِنْدِيَّة 5 / 119، ومغني الْمُحْتَاج 2 / 279، وكشاف الْقِنَاع 4 / 99 - 100، وحاشية الدُّسُوقِيّ 1 / 456، والخرشي 6 / 146