وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ لِهَذَا الْجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْوَكَالَةُ خَالِيَةً عَنِ الْجُعْل وَلَمْ تُعْقَدْ بِلَفْظِ الإِْجَارَةِ. (1)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تَتَفَرَّعُ عَلَى عَدَمِ لُزُومِ عَقْدِ الْوَكَالَةِ ثَلاَثُ مَسَائِل:
الْمَسْأَلَةُ الأُْولَى: لاَ يَدْخُل الْوَكَالَةَ خِيَارُ الشَّرْطِ، لأَِنَّهُ إِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي عَقْدٍ لاَزِمٍ لِيَتَمَكَّنَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنْ فَسْخِهِ إِذَا أَرَادَ. (2)
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: لاَ يَصِحُّ الْحُكْمُ بِالْوَكَالَةِ مَقْصُودًا، وَإِنَّمَا يَصِحُّ فِي ضِمْنِ دَعْوَى صَحِيحَةٍ عَلَى غَرِيمٍ. (3)
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: كَمَا أَنَّ لِلْمُوَكِّل عَزْل وَكِيلِهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ، فَإِنَّ لِلْوَكِيل أَيْضًا أَنْ يَسْتَقِيل مِنَ الْوَكَالَةِ فِي أَيِّ وَقْتٍ أَرَادَ. (4)
وَسَيَأْتِي تَفْصِيل الْحَالاَتِ الَّتِي لَيْسَ لِلْمُوَكِّل أَنْ يَعْزِل وَكِيلَهُ، عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ عَزْل الْوَكِيل.
الرَّأْيُ الثَّانِي: إِنْ كَانَتِ الْوَكَالَةُ بِأُجْرَةٍ عَلَى سَبِيل الإِْجَارَةِ فَهِيَ لاَزِمَةٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، وَيَجِبُ حِينَئِذٍ أَنْ تَجْتَمِعَ فِيهَا شَرَائِطُ الإِْجَارَةِ، وَبِهَذَا
(1) مغني المحتاج 2 / 231 - 232.
(2) درر الحكام شرح مجلة الأحكام3 / 528، وحاشية ابن عابدين 4 / 416 والفتاوى الهندية 3 / 567.
(3) حاشية ابن عابدين 3 / 416 ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام 3 / 528.
(4) درر الحكام شرح مجلة الأحكام 3 / 528.