فِي الْهَدِيَّةِ.
ب - الصَّدَقَةُ:
4 -الصَّدَقَةُ لُغَةً: الْعَطِيَّةُ. يُقَال: تَصَدَّقْتُ بِكَذَا أَيْ أَعْطَيْتُهُ صَدَقَةً.
وَاصْطِلاَحًا: تَمْلِيكُ مَالٍ بِلاَ عِوَضٍ طَلَبًا لِثَوَابِ الآْخِرَةِ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ أَنَّ الصَّدَقَةَ تَكُونُ طَلَبًا لِثَوَابِ الآْخِرَةِ، بَيْنَمَا الْهِبَةُ تَكُونُ لِلتَّوَدُّدِ وَالْمَحَبَّةِ غَالِبًا، وَأَنَّ الْهِبَةَ يَلْزَمُ فِيهَا الْقَبُول، وَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَلاَ يَلْزَمُ فِيهَا الْقَبُول عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ.
5 -الْهِبَةُ مَشْرُوعَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ.
فَمِنَ الْكِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (2) } وَمِنَ السُّنَّةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَهَادُوا تَحَابُّوا (3)
(1) المصباح المنير، والمعجم الوسيط، والمفردات للراغب، والمغني 5 / 649، والخرشي 7 / 101، والبدائع 6 / 116، والقليوبي 3 / 110.
(2) سورة النساء / 4.
(3) حديث:"تهادوا تحابوا". أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص 155 - ط السلفية) من حديث أبي هريرة، وحسن إسناده ابن حجر في التخليص (3 / 70 - ط شركة الطباعة الفنية) .