فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27205 من 31949

تَوْكِيلًا مُطْلَقًا، وَيَصِحُّ قَوْل الْوَلِيِّ لِوَكِيلِهِ: زَوِّجْ مَنْ شِئْتَ أَوْ مَنْ تَرْضَاهُ، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ تَرَكَ ابْنَتَهُ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَقَال: إِذَا وَجَدْتَ كُفْئًا فَزَوِّجْهُ وَلَوْ بِشِرَاكِ نَعْلِهِ، فَزَوَّجَهَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَهِيَ أُمُّ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ فَلَمْ يُنْكَرْ، وَكَالتَّوْكِيل فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ.

وَيَتَقَيَّدُ الْوَلِيُّ إِذَا أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَأَطْلَقَتْ بِالْكُفْءِ، وَكَذَلِكَ وَكِيلُهُ الْمُطْلَقُ يَتَقَيَّدُ بِالْكُفْءِ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ، لأَِنَّ الإِْطْلاَقَ يُحْمَل عَلَى مَا لاَ نَقِيصَةَ فِيهِ.

وَيَصِحُّ تَوْكِيلُهُ مُقَيَّدًا، كَزَوِّجْ فُلاَنًا بِعَيْنِهِ، أَوْ زَوِّجْ هَذَا، فَلاَ يُزَوِّجُ غَيْرَهُ لِقُصُورِ وِلاَيَتِهِ (1) .

الْوَصِيُّ فِي النِّكَاحِ:

111 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِثْبَاتِ وِلاَيَةِ النِّكَاحِ لِلْوَصِيِّ، فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ لاَ تُسْتَفَادُ وِلاَيَةُ النِّكَاحِ بِالْوَصِيَّةِ.

قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَيْسَ لِلْوَصِيِّ وِلاَيَةُ الإِْنْكَاحِ، لأَِنَّهُ يَتَصَرَّفُ بِالأَْمْرِ فَلاَ يَعْدُو مَوْضِعَ الأَْمْرِ كَالْوَكِيل، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ قَدْ أَوْصَى إِلَيْهِ لاَ يَمْلِكُ أَيْضًا لأَِنَّهُ أَرَادَ بِالْوِصَايَةِ نَقْل وِلاَيَةِ

(1) كشاف القناع 5 / 56 - 59، ومطالب أولي النهى 5 / 68، 72، والإنصاف 8 / 82، 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت