فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا قَال أَهْل الْمَيِّتِ (1) .
وَلأَِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا كَانَ مَفْتُوحَ الْعَيْنَيْنِ فَلَمْ يُغْمَضْ حَتَّى يَبْرُدَ بَقِيَ مَفْتُوحًا فَيَقْبُحُ مَنْظَرُهُ.
وَيَقُول مَنْ يُغْمِضُ الْمَيِّتَ:"بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُول اللَّهِ".
وَقَال أَحْمَدُ: تُغْمِضُ الْمَرْأَةُ عَيْنَهُ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ مَحْرَمٍ لَهُ، وَقَال: يُكْرَهُ لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ تَغْمِيضُهُ وَأَنْ تَقْرَبَاهُ (2) .
6 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي إِخْرَاجُ النُّفَسَاءِ وَالْجُنُبِ مِنْ عِنْدِ الْمَيِّتِ وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ فِي رَأْيٍ عِنْدَهُمْ (3) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لِمَنْ حَضَرَتْهُ عَلاَمَاتُ الْمَوْتِ تَجَنُّبُ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ وَجُنُبٍ
(1) حديث:"إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر. . .". أخرجه ابن ماجه (1 / 468 ط عيسى الحلبي) ، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1 / 261 ط دار الجنان) : إسناده حسن.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 572، والخرشي 2 / 122، وحاشية الدسوقي 1 / 414، وحاشية الجمل 2 / 139، ومطالب أولي النهى 1 / 839، والمغني 2 / 451 - 452.
(3) الدر المختار 1 / 572.