د - وَيَتَنَوَّعُ النَّفْيُ بِحَسَبِ طَرِيقَةِ تَنْفِيذِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى مُجَرَّدِ النَّفْيِ وَالإِْبْعَادِ عَنِ الْوَطَنِ وَالأَْهْل، وَإِمَّا أَنْ تَقْتَرِنَ بِهِ الْمُطَارَدَةُ وَالْمُلاَحَقَةُ وَالْمُضَايَقَةُ، وَالْحَبْسُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُقْتَصِرًا عَلَى تَقْيِيدِ الْحُرِيَّةِ بِمُفْرَدِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتَرِنَ بِهِ الضَّرْبُ وَالتَّعْذِيبُ.
شُرِعَ النَّفْيُ عُقُوبَةً فِي الزِّنَا وَفِي الْحِرَابَةِ وَفِي التَّعْزِيرِ.
أ - النَّفْيُ فِي حَدِّ الزِّنَا:
7 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ حَدَّ الزَّانِي غَيْرِ الْمُحْصَنِ - رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً - مِائَةُ جَلْدَةٍ إِنْ كَانَ حُرًّا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ (1) } ، وَتَأَكَّدَ ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ عُقُوبَةِ النَّفْيِ لِلزَّانِي غَيْرِ الْمُحْصَنِ، مَعَ اخْتِلاَفٍ فِي اعْتِبَارِهِ جُزْءًا مِنْ حَدِّ الزِّنَا أَوْ هُوَ مُجَرَّدُ تَعْزِيرٍ وَزِيَادَةٍ عَلَى الْحَدِّ (2) .
(1) سورة النور / 2.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 14، وفتح القدير 4 / 136، وحاشية الدسوقي 4 / 321، والقوانين الفقهية ص 384، ومغني المحتاج 4 / 147، والروضة 10 / 88، وكشاف القناع 6 / 92، والفروع 6 / 69.