فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27978 من 31949

الْعَقْدِ (وَهُوَ الْبَيْعُ) لَمَّا احْتَمَلَتِ الْفَسْخَ، فَإِنَّ الْعَقْدَ بَعْدَ الْعَقْدِ نَاسِخٌ لِلْعَقْدِ الأَْوَّل، فَالْعَقْدُ بَعْدَ الْمُوَاضَعَةِ الَّتِي هِيَ دُونَهَا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لَهَا (1) .

الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَّفِقَ الْمُتَعَاقِدَانِ عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَحْضُرْهُمَا شَيْءٌ عِنْدَ الْبَيْعِ الْمُقْتَرِنِ بِالْهَزْل مِنَ الْبِنَاءِ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَمِنَ الإِْعْرَاضِ عَنْهَا - أَيْ لَمْ يَقَعْ فِي خَاطِرِهِمَا وَقْتَ الْعَقْدِ أَنَّهُمَا بَنَيَا الْعَقْدَ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ أَوْ أَعْرَضَا عَنْهَا -.

14 -فَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ؛ لأَِنَّ الصِّحَّةَ هِيَ الأَْصْل فِي الْعُقُودِ، فَيُحْمَل عَلَيْهَا الْعَقْدُ، مَا لَمْ يُوجَدْ مُغَيِّرٌ، وَلَمْ يُوجَدْ مُغَيِّرٌ إِذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَحْضُرْهُمَا شَيْءٌ، فَجَعَل أَبُو حَنِيفَةَ صِحَّةَ الإِْيجَابِ أَوْلَى إِذَا سَكَتَ الْمُتَعَاقِدَانِ وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَحْضُرْهُمَا شَيْءٌ، فَالاِعْتِبَارُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِلْعَقْدِ لاَ لِلْهَزْل (2) .

وَيَرَى أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: أَنَّ الْعَقْدَ فِي

(1) فَتْح الْغَفَّار بِشَرْح الْمَنَار 3 / 110، وكشف الأَْسْرَار لِلْبُخَارِيِّ عَلَى أُصُول البزدوي 4 / 1479.

(2) فَوَاتِح الرَّحَمُوتِ 1 / 162، وفتح الْغَفَّار بِشَرْح الْمَنَار 2 / 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت