أَنَّهُ يُبَاحُ لِلْمُتَوَضِّئِ نَفْضُ الْمَاءِ وَتَرْكُهُ. (1)
121 ـ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ مِنْ مُسْتَحَبَّاتِ الْوُضُوءِ أَنْ يَشْرَبَ الْمُتَوَضِّئُ عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنَ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي زَادَ فِي الإِْنَاءِ، لِمَا وَرَدَ"عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ" (2) .
قَال الْكَمَال: يَشْرَبُ الْمُتَوَضِّئُ فَضْل وُضُوئِهِ قَائِمًا مُسْتَقْبِلًا، قِيل: وَإِنْ شَاءَ قَاعِدًا.
وَقَال الْحَصَكْفِيُّ وَابْنُ عَابِدِينَ وَغَيْرُهُمَا: يَشْرَبُ الْمُتَوَضِّئُ بَعْدَ الْوُضُوءِ مِنْ فَضْل وُضُوئِهِ ـ التَّشْبِيهُ فِي الشُّرْبِ مُسْتَقْبِلًا قَائِمًا لاَ فِي كَوْنِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ ـ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا. . . وَالْمُرَادُ شُرْبُ كُل الْفَضْل أَوْ بَعْضِهِ.
(1) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ 1 / 89، وَحَاشِيَة الطَّحَاوِيّ عَلَى الدُّرِّ 1 / 76، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 61، وَشَرْح الْمِنْهَاجِ وَحَاشِيَة الْقَلْيُوبِيّ 1 / 55، وَشَرْح الْمَنْهَجِ 1 / 133، وَكَشَّاف الْقِنَاع 1 / 107، وَمُطَالَب أُولِي النُّهَى 1 / 122، وَمَعُونَة أُولِي النُّهَى 1 / 301.
(2) حَدِيث عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ فَضْل وَضَوْئِهِ. ."أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ (1 / 70 ط الْمَكْتَبَة التِّجَارِيَّة) .