تُسْتَحَبُّ الْخِطْبَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَذَلِكَ لِقُرْبِهِ مِنَ اللَّيْل وَسُكُونِ النَّاسِ فِيهِ وَالْهُدُوءِ فِيهِ (1) .
22 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ بِعَاقِدٍ رَشِيدٍ وَشُهُودٍ عُدُولٍ، فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَعْقِدَ مَعَ الْمَرْأَةِ بِلاَ أَحَدٍ مِنْ عَصَبَتِهَا، وَلاَ مَعَ عَصَبَةِ فَاسِقٍ، وَلاَ عِنْدَ شُهُودٍ غَيْرِ عُدُولٍ، خُرُوجًا مِنْ خِلاَفِ الإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ الَّذِي يَرَى أَنَّ الَّذِي يُجْرِي الْعَقْدَ وَلِيُّهَا.
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ تَفْوِيضُ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ وَمِثْلُهُ الزَّوْجُ الْعَقْدَ لِفَاضِلٍ تُرْجَى بَرَكَتُهُ، وَأَمَّا تَفْوِيضُ الْعَقْدِ لِغَيْرِ فَاضِلٍ فَهُوَ خِلاَفُ الأَْوْلَى (2)
وَ - أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ يُرِيدُ نِكَاحَهَا:
23 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لِمَنْ يُرِيدُ نِكَاحَ امْرَأَةٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَهُمَا، وَلِلأَْحَادِيثِ وَالآْثَارِ فِي ذَلِكَ.
(1) مواهب الجليل 3 / 407.
(2) الدر المختار ورد المختار 2 / 262، والشرح الصغير 2 / 339.