وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَكُونَ أَوَّل النَّهَارِ لِخَبَرِ:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُِمَّتِي فِي بُكُورِهَا" (1)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الإِْمْسَاءُ بِالنِّكَاحِ أَوْلَى، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:"أَمْسُوا بِالْمِلاَكِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ" (2) ، وَلأَِنَّهُ أَقْرَبُ لِمَقْصُودِهِ وَأَقَل لاِنْتِظَارِهِ، وَلأَِنَّ فِي آخِرِ النَّهَارِ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ سَاعَةَ الإِْجَابَةِ (3) .
وَنَقَل الْمَالِكِيَّةُ عَنِ الطِّرَازِ وَأَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ
(1) حديث:"اللهم بارك لأمتي في بكورها". أخرجه أبو داود (3 / 79 - 80 ط حمص) ، والترمذي (3 / 508 ط الحلبي) من حديث صخر الغامدي، وقال الترمذي: حديث حسن ولا نعرف لصخر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث
(2) حديث:"أمسوا بالملاك فإنه أعظم للبركة". ذكره صاحب منار السبيل (2 / 144 ط المكتب الإسلامي) ، وصاحب كشاف القناع (5 / 20 ط مكتبة النصر الحديثة) من حديث أبي هريرة معزوا لأبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان العكبري المتوفى 317 هـ، ولم نهتد إلى من أخرجه غيره
(3) الدر المختار ورد المحتار 2 / 262، وأسنى المطالب 3 / 108، وكشاف القناع 5 / 20، والمغني 6 / 538، 539 ط الرياض، 9 / 469 ط هجر.