فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25586 من 31949

الْقَاضِي بِأَنَّهَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَهِيَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُل بِمَوْتِ الْمُوصَى لَهُ قَبْل قَبُولِهِ، لأَِنَّهَا عَقْدٌ يَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبُول، فَإِذَا مَاتَ مَنْ لَهُ حَقُّ الْقَبُول قَبْلَهُ بَطَل الْعَقْدُ، كَالْهِبَةِ، وَلأَِنَّهُ خِيَارٌ لاَ يُعْتَاضُ عَنْهُ، فَيَبْطُل بِالْمَوْتِ، كَخِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ وَخِيَارِ الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ (1) .

ثَانِيَ عَشَرَ - حَقُّ الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي قَبُول الْهِبَةِ وَقَبْضِهَا:

50 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا مَاتَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْل الْقَبُول، هَل تَبْطُل الْهِبَةُ بِمَوْتِهِ، أَمْ أَنَّ حَقَّ الْقَبُول يَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ؟ وَذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ إِذَا مَاتَ قَبْل الْقَبُول بَطَلَتِ الْهِبَةُ، وَلَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ حَقُّ الْقَبُول مِنْ بَعْدِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَوْجَبَ الْبَيْعَ فَمَاتَ الْمُشْتَرِي قَبْل الْقَبُول.

وَإِذَا مَاتَ بَعْدَ الْقَبُول وَقَبْل الْقَبْضِ، فَإِنَّ الْهِبَةَ تَبْطُل أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، لأَِنَّهَا لاَ تَلْزَمُ وَلاَ يَنْتَقِل الْمِلْكُ فِيهَا إِلاَّ بِالْقَبْضِ، وَقَدِ انْعَدَمَ ذَلِكَ بِمَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ قَبْلَهُ، وَلأَِنَّ الْهِبَةَ صِلَةٌ، وَالصِّلاَتُ تَبْطُل

(1) مواهب الجليل 6 / 367، والمبدع 6 / 21، والمغني 8 / 417، والقواعد لابن رجب ص 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت