وَسَطًا فَاشْتَرَى مِنَ النَّاسِ الدُّورَ وَوَسَطَهَا (1) .
ثُمَّ تَوَالَتِ الزِّيَادَاتُ فِيهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.
5 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ أَعْظَمَ الْمَسَاجِدِ حُرْمَةً الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ ثُمَّ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ الْجَوَامِعُ ثُمَّ مَسَاجِدُ الْمَحَال ثُمَّ مَسَاجِدُ الشَّوَارِعِ ثُمَّ مَسَاجِدُ الْبُيُوتِ (2) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ أَفْضَل الْمَسَاجِدِ وَيَلِيهِ مَسْجِدُ مَكَّةَ وَيَلِيهِ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (3) .
شَدُّ الرِّحَال إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
6 -الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ هُوَ أَحَدُ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ الَّتِي تُشَدُّ إِلَيْهَا الرِّحَال، وَفِي الْحَدِيثِ: لاَ تُشَدُّ الرِّحَال إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَسْجِدِ الأَْقْصَى (4) . هَذَا الْحَدِيثُ يَدُل عَلَى فَضِيلَةِ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ وَمَزِيَّتِهَا لِكَوْنِهَا مَسَاجِدِ الأَْنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، وَلأَِنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ
(1) مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن لأبي الفرج بن الجوزي 1 / 358 نشر دار الراية.
(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص371 نشر دار ومكتبة الهلال.
(3) كفاية الطالب الرباني 2 / 32 - 33 نشر دار المعرفة.
(4) حديث:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 63) ومسلم (2 / 1014) من حديث أبي هريرة واللفظ للبخاري.