أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُعَمِّمَ الْمَسْحَ عَلَى ظَاهِرِ وَبَاطِنِ الْخُفِّ خُطُوطًا (1) ، كَالْمَالِكِيَّةِ.
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي مَسْحِ الْخُفِّ هُوَ مَسْحُ أَكْثَرِ مُقَدَّمِ ظَاهِرِ الْخُفِّ خُطُوطًا بِالأَْصَابِعِ، وَلاَ يُسَنُّ مَسْحُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ بَاطِنِ الْخُفِّ أَوْ جَوَانِبِهِ أَوْ عَقِبِهِ أَوْ سَاقِهِ (2) ، لأَِنَّ لَفْظَ الْمَسْحِ وَرَدَ مُطْلَقًا فِي الأَْحَادِيثِ وَفَسَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِعْلِهِ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الأَْيْمَنِ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الأَْيْسَرِ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلاَهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً، حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ أَصَابِعِهِ عَلَى الْخُفَّيْنِ (3) .
11 -يُنْتَقَضُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَالاَتِ التَّالِيَةِ:
1 -نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ، فَكُل مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ يَنْقُضُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، لأَِنَّ الْمَسْحَ بَدَلٌ عَنْ بَعْضِ الْوُضُوءِ، وَالْبَدَل يَنْقُضُهُ نَاقِضُ الأَْصْل، فَإِذَا انْتَقَضَ وُضُوءُ مَنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ تَوَضَّأَ مِنْ جَدِيدٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ إِنْ
(1) مغني المحتاج 1 / 67، وروضة الطالبين 1 / 130.
(2) منتهى الإرادات 1 / 23، وكشاف القناع 1 / 118.
(3) فتح القدير 1 / 131. وحديث المغيرة بن شعبة:"توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على الخفين". أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (1 / 292) وضعفه ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1 / 161) .