فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22545 من 31949

-كَغَيْرِ الْكَثِيفَةِ - فِي الْوُضُوءِ كَمَا فِي الْغَسْل، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِغَسْل الْوَجْهِ، وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْبَشَرَةِ، وَتَدْخُل اللِّحْيَةُ تَبَعًا، وَنَقَل الْقَرَافِيُّ قَوْلًا مِثْل هَذَا لِلْمَالِكِيَّةِ. قَال: لأَِنَّ الْخِطَابَ مُتَنَاوِلٌ لَهُ بِالأَْصَالَةِ، وَلِغَيْرِهِ بِالرُّخْصَةِ، وَالأَْصْل عَدَمُهَا.

وَعَلَى الْقَوْل الأَْوَّل، وَهُوَ قَوْل الأَْكْثَرِينَ، يَكُونُ غَسْل ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ - عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ - بِإِمْرَارِ الْمَاءِ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْمُرَادُ بِغَسْل ظَاهِرِهَا إِمْرَارُ الْيَدِ عَلَيْهَا بِالْمَاءِ وَتَحْرِيكُهَا بِهِ لأَِنَّ الشَّعْرَ يَدْفَعُ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ، فَإِذَا حَرَّكَهُ حَصَل الاِسْتِيعَابُ، قَالُوا: وَهَذَا التَّحْرِيكُ خِلاَفُ التَّخْلِيل (1) . 50

مَا اسْتَرْسَل مِنَ اللِّحْيَةِ أَوْ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ:

16 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي غَسْل مَا خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْفَرْضِ مِنَ اللِّحْيَةِ فِي الْوُضُوءِ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ غَسْلُهُ وَلاَ مَسْحُهُ وَلاَ تَخْلِيلُهُ، لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْوَجْهِ، لأَِنَّهُ شَعْرٌ خَارِجٌ عَنْ مَحِل الْفَرْضِ، فَأَشْبَهَ مَا نَزَل

(1) الفتاوى الهندية 1 / 4، ابن عابدين 1 / 68، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 86، والذخيرة 1 / 249، 251، وشرح المنهاج وحاشية القليوبي 1 / 48، والمغني لابن قدامة 1 / 105 - 116 - 117، ونيل المآرب 1 / 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت