فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21413 من 31949

وَلَمْ يُفَرِّقِ الإِْمَامُ مَالِكٌ بَيْنَ مَا يَكْتُبُهُ الْقَاضِي الْبَعِيدُ عَنْ مَكَانِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ أَوِ الْقَرِيبِ مِنْ مَكَانِهِ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُقْبَل وَإِنْ كَانَا بِبَلَدٍ وَاحِدٍ إِلاَّ إِذَا بَعَثَ إِلَى الْقَاضِي الآْخَرِ لِيَحْكُمَ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَ الأَْوَّل فَلاَ يَكُونُ إِلاَّ إِذَا فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ قَصْرٍ.

وَفَصَّل الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: إِنْ تَضَمَّنَ الْكِتَابُ نَقْل شَهَادَةٍ فَقَطْ، سُمِعَ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ قَوْلًا وَاحِدًا، وَإِنْ تَضَمَّنَ ثُبُوتَ الْحَقِّ فَقَطْ فَفِيهِ وَجْهَانِ: وَالأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لاَ يُسْمَعُ إِلاَّ فِي الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ، وَفِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى خِلاَفٌ مَشْهُورٌ وَإِنْ تَضَمَّنَ الْكِتَابُ الْحُكْمَ بِالْحَقِّ سُمِعَ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ كَيْفَ كَانَ مُرَاسَلَةً أَوْ مُشَافَهَةً. (1)

الْحَقُّ الْمَكْتُوبُ بِهِ:

52 -كُتُبُ الْقُضَاةِ إِلَى الْقُضَاةِ جَائِزَةٌ فِي سَائِرِ حُقُوقِ النَّاسِ: الدُّيُونُ وَالْعَقَارَاتُ وَالشَّرِكَاتُ وَالْغَصْبُ الْوَدِيعَةُ، وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنَّ بَعْضَهُمْ قَيَّدَ الْجَوَازَ بِشُرُوطٍ مُعَيَّنَةٍ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي الأَْصَحِّ وَمُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ لاَ تُقْبَل فِي الأَْعْيَانِ الَّتِي تَقَعُ

(1) بدائع الصنائع 7 / 7، أدب القضاء لابن أبي الدم ص 476، تبصرة الحكام 2 / 19، شرح منتهى الإرادات 3 / 504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت