فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21526 من 31949

د - كَثْرَةُ الْفَوَائِتِ:

23 -ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ وَإِنْ كَثُرَتْ (1) .

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِكَثْرَةِ الْفَوَائِتِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوِ الْحُكْمِيَّةِ (2) ، لأَِنَّ اشْتِرَاطَ التَّرْتِيبِ إِذْ ذَاكَ رُبَّمَا يُفْضِي إِلَى تَفْوِيتِ الْوَقْتِيَّةِ، وَهُوَ حَرَامٌ (3) ، وَالْمُعْتَبَرُ خُرُوجُ وَقْتِ السَّادِسَةِ فِي الصَّحِيحِ، لأَِنَّ الْكَثْرَةَ بِالدُّخُول فِي حَدِّ التَّكْرَارِ، وَرُوِيَ بِدُخُول وَقْتِ السَّادِسَةِ (4) .

وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ كَمَا سَقَطَ التَّرْتِيبُ فِيمَا بَيْنَ الْكَثِيرَةِ وَالْحَاضِرَةِ سَقَطَ فِيمَا بَيْنَ أَنْفُسِهَا عَلَى الأَْصَحِّ (5) .

وَلاَ يَعُودُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْفَوَائِتِ الَّتِي كَانَتْ كَثِيرَةً بِعَوْدِهَا إِلَى الْقَلِيلَةِ بِقَضَاءِ بَعْضِهَا، لأَِنَّ السَّاقِطَ لاَ يَعُودُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى (6) .

وَقَال بَعْضُهُمْ: يَعُودُ التَّرْتِيبُ، وَصَحَّحَ هَذَا الْقَوْل الصَّدْرُ الشَّهِيدُ، وَفِي الْهِدَايَةِ: هُوَ الأَْظْهَرُ، لأَِنَّ عِلَّةَ السُّقُوطِ الْكَثْرَةُ وَقَدْ

(1) المغني 1 / 607، والشرح الصغير 1 / 367.

(2) البناية 2 / 629، ومراقي الفلاح ص241.

(3) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص241.

(4) مراقي الفلاح ص241.

(5) مراقي الفلاح ص241.

(6) مراقي الفلاح ص241، والبناية 2 / 637.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت