الْمَنْخِرَيْنِ، وَقِيل: الْوَتِيرَةُ مِنَ الأَْنْفِ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخِرَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِ الأَْنْفِ دُونَ الْغُضْرُوفِ (1) .
قَال الْعَدَوِيُّ: هِيَ الْحَاجِزُ بَيْنَ طَاقَتَيِ الأَْنْفِ (2) ، وَقَال الْحَطَّابُ: الْوَتَرَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ هِيَ الْحَاجِزُ بَيْن ثُقْبَيِ الأَْنْفِ (3) .
وَالْوَتَرَةُ وَالْمَارِنُ جُزْءٌ مِنَ الأَْنْفِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَقِّلَةُ بِالْمَارِنِ:
4 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ غَسْل ظَاهِرِ الْمَارِنِ وَاجِبٌ فِي الْوُضُوءِ وَالطَّهَارَةِ بِصِفَةٍ عَامَّةٍ؛ لأَِنَّهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي فُرِضَ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (4) ، قَال الْفُقَهَاءُ: وَالْوَجْهُ مَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ وَمِنْهُ ظَاهِرُ الْمَارِنِ (5) .
وَأَمَّا غَسْل الْمَارِنِ مِنْ دَاخِل الأَْنْفِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ إِيصَال الْمَاءِ إِلَى الْمَارِنِ فِي الْوُضُوءِ سُنَّةٌ، وَأَمَّا فِي الْغُسْل فَهُوَ
(1) القاموس المحيط، ولسان العرب، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط.
(2) حاشية العدوي 1 / 166.
(3) مواهب الجليل 1 / 188.
(4) سورة المائدة / 6.
(5) مراقي الفلاح ص32، والذخيرة للقرافي 1 / 249، ومغني المحتاج 1 / 50 والمغني 1 / 114.