الْمُرَاهِقَ أَوِ الْمُمَيِّزَ الَّذِي يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ الْقَسْمُ؛ لأَِنَّهُ لِحَقِّ الزَّوْجَاتِ، وَحُقُوقُ الْعِبَادِ تَتَوَجَّهُ عَلَى الصَّبِيِّ عِنْدَ تَقَرُّرِ السَّبَبِ، وَعَلَى وَلِيِّهِ إِطَافَتُهُ عَلَى زَوْجَاتِهِ، وَالإِْثْمُ عَلَى الْوَلِيِّ إِنْ لَمْ يَطُفْ بِهِ عَلَيْهِنَّ أَوْ جَارَ الصَّبِيُّ أَوْ قَصَّرَ وَعَلِمَ بِذَلِكَ.
وَأَمَّا الزَّوْجُ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ فَلاَ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهِ الطَّوَافُ بِهِ عَلَى زَوْجَاتِهِ لِعَدَمِ انْتِفَاعِهِنَّ بِوَطْئِهِ، وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: لَوْ نَامَ عِنْدَ بَعْضِ زَوْجَاتِهِ وَطَلَبَتِ الْبَاقِيَاتُ بَيَاتَهُ عِنْدَهُنَّ لَزِمَ وَلِيَّهُ إِجَابَتُهُنَّ لِذَلِكَ (1) .
10 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَ الْمَرِيضَ يَقْسِمُ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ كَالصَّحِيحِ، لأَِنَّ الْقَسْمَ لِلصُّحْبَةِ وَالْمُؤَانَسَةِ وَذَلِكَ يَحْصُل مِنَ الْمَرِيضِ كَمَا يَحْصُل مِنَ الصَّحِيحِ (2) ، وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَسْأَل فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: أَيْنَ أَنَا غَدًا، أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ (3)
(1) رد المحتار 2 / 399، الشرح الكبير 2 / 340، نهاية المحتاج 6 / 374، كشاف القناع 5 / 198.
(2) رد المحتار 2 / 399، حاشية الزرقاني 4 / 56، المهذب 2 / 67، كشاف القناع 5 / 200.
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه. .". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 317) ، ومسلم (4 / 1893) من حديث عائشة.