فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22394 من 31949

مَسَائِل فِقْهِيَّةٌ خَاصَّةٌ بِالْكَنْزِ.

أ - حُكْمُ التَّنْقِيبِ عَنِ الْكُنُوزِ:

14 -بَحَثَ الْفُقَهَاءُ الْمُسْلِمُونَ حُكْمَ التَّنْقِيبِ عَنِ الْكُنُوزِ وَلَمْ يَرَوْا حُرْمَتَهُ فِيمَا نَصُّوا عَلَيْهِ، لإِِيجَابِ الشَّرِيعَةِ الْخُمُسَ فِيمَا خَرَجَ مِنْهَا، مِمَّا يَدُل بِوَجْهِ الاِقْتِضَاءِ عَلَى حِل اسْتِخْرَاجِهِ وَجَوَازِ الْبَحْثِ عَنْهُ، وَمَا رُوِيَ عَنْهُمْ مِنَ الْكَرَاهَةِ أَوِ الْحُرْمَةِ فَإِنَّمَا هُوَ لِمَعْنًى آخَرَ، مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا قَدْ كَرِهَ الْحَفْرَ فِي الْقُبُورِ وَلَوْ كَانَتْ لِمَوْتَى الْجَاهِلِيَّةِ تَعْظِيمًا لِحُرْمَةِ الْمَوْتِ، فِي الْمُدَوَّنَةِ: قَال مَالِكٌ: أَكْرَهُ حَفْرَ قُبُورِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالطَّلَبَ فِيهَا وَلَسْتُ أَرَاهُ حَرَامًا، فَمَا نِيل فِيهَا مِنْ أَمْوَال الْجَاهِلِيَّةِ فَفِيهِ الْخُمُسُ (1) ، وَذَلِكَ - كَمَا جَاءَ فِي حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيُّ - لإِِخْلاَلِهِ بِالْمُرُوءَةِ، وَخَوْفِ مُصَادَفَةِ قَبْرِ صَالِحٍ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ، وَاعْلَمْ أَنَّ مِثْل قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ فِي كَرَاهَةِ الْحَفْرِ لأَِجْل أَخْذِ مَا فِيهِ مِنَ الْمَال قَبْرُ مَنْ لاَ يُعْرَفُ هَل هُوَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوِ الْكُفَّارِ، وَكَذَا قُبُورُ أَهْل الذِّمَّةِ، أَيِ الْكُفَّارِ تَحْقِيقًا، وَأَمَّا نَبْشُ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَحَرَامٌ، وَحُكْمُ مَا وُجِدَ فِيهَا حُكْمُ اللُّقَطَةِ (2) ، وَقَدْ خَالَفَ أَشْهَبُ فِي هَذَا، وَرَأَى جَوَازَ نَبْشِ قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ وَأَخْذَ مَا فِيهِ مِنْ مَالٍ وَعَرَضٍ، وَفِيهِ

(1) المدونة 1 / 290.

(2) حاشية الدسوقي 1 / 490، والخرشي 2 / 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت