وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ (1) .
وَالضَّابِطُ فِي الْتِحَاقِ مَا يُكْتَشَفُ مِنَ الأَْمْوَال بِكُنُوزِ الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهَا مِنْ دَفْنِهِمْ، وَلَمْ تَدْخُل فِي مِلْكِ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلاَ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ، وَإِنَّمَا يُظَنُّ ذَلِكَ ظَنًّا غَالِبًا بِأَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ عَلاَمَاتُهُمْ أَوْ نُقُوشُهُمْ أَوْ أَيُّ شَيْءٍ آخَرُ يَدُل عَلَيْهِمْ، جَاءَ فِي الْمُغْنِي اعْتِبَارُ الْكَنْزِ دَفْنًا جَاهِلِيًّا بِأَنْ تُرَى عَلَيْهِ عَلاَمَاتُهُمْ كَأَسْمَاءِ مُلُوكِهِمْ وَصُوَرِهِمْ وَصُلُبِهِمْ وَصُوَرِ أَصْنَامِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ (2) .
وَمِنْ هَذِهِ الْعَلاَمَاتِ فِيمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْبَعْضُ أَنْ يُوجَدَ فِي قُبُورِهِمْ (3) ، أَوْ أَنْ يُوجَدَ فِي قِلاَعِهِمْ وَخَرَائِبِهِمْ (4) .
وَحُكْمُ هَذَا الْكَنْزِ وُجُوبُ الْخُمُسِ فِيهِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ إِذَا تَوَافَرَتْ شُرُوطُهُ لِلنَّصِّ عَلَى هَذَا الْوُجُوبِ (5) .
6 -وَهُوَ النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنَ الْكُنُوزِ فَهِيَ الَّتِي لاَ نَعْرِفُ حَقِيقَتَهَا، بِأَنْ لاَ يُوجَدَ عَلَيْهَا أَثَرٌ مُطْلَقًا كَتِبْرٍ وَآنِيَةٍ وَحُلِيٍّ، أَوْ كَانَ عَلَيْهَا أَثَرٌ لاَ يَكْشِفُ
(1) حديث:"أن رجلا من مزينة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم. . .". أخرجه أحمد (2 / 186) ، وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (11 / 34) .
(2) المغني لابن قدامة 2 / 613.
(3) تحفة المحتاج 3 / 288.
(4) نهاية المحتاج 3 / 98.
(5) المبسوط 2 / 211، البحر الرائق 2 / 252، حاشية الدسوقي 1 / 489 والمغني 2 / 615.