الْقَبْضُ لِتَمَامِ الْوَقْفِ، فَإِنْ مَاتَ الْوَاقِفُ أَوْ مَرِضَ أَوْ أَفْلَسَ قَبْل قَبْضِ الْمَوْقُوفِ بَطَل الْوَقْفُ، وَيَكُونُ الْقَبْضُ فِي نَحْوِ الْمَسْجِدِ وَالطَّاحُونِ بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَ الْمَوْقُوفِ وَبَيْنَ النَّاسِ (1) .
48 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فِي مِلْكِ الْقَرْضِ أَوْ لُزُومِهِ عَلَى أَقْوَالٍ:
الأَْوَّل لِلْمَالِكِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي لُزُومِ عَقْدِ الْقَرْضِ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُقْتَرِضُ، بَل يَلْزَمُ بِالْقَوْل (2) .
وَالثَّانِي لِلشَّافِعِيَّةِ، قَالُوا: يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ.
وَالثَّالِثُ لِلْحَنَابِلَةِ، قَالُوا: يَلْزَمُ بِالْقَبْضِ (3) .
(رَابِعًا) الرَّهْنُ:
49 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فِي لُزُومِ الرَّهْنِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي لُزُومِ الرَّهْنِ، وَعَلَى ذَلِكَ يَكُونُ لِلرَّاهِنِ قَبْل الْقَبْضِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ أَوْ يُسَلِّمَهُ (4) .
(1) لباب اللباب للقفصي ص239، وكفاية الطالبي الرباني وحاشية العدوي عليه 2 / 203، 212.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 226.
(3) مغني المحتاج 2 / 128، منتهى الإرادات 1 / 397.
(4) رد المحتار 6 / 479، تبيين الحقائق للزيلعي 6 / 63، مغني المحتاج 2 / 128، المهذب 1 / 312، الأشباه والنظائر للسيوطي ص280، المغني 4 / 328 وما بعدها، وكشاف القناع 3 / 272 وما بعدها ط. السنة المحمدية، وشرح منتهى الإرادات 2 / 232.