وَأَلْحَقَ الْفُقَهَاءُ بِالْبَيْعِ كُل مَا يَنْقُل الْمِلْكَ، مِنْ نَحْوِ هِبَةٍ وَوَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ وَصَدَقَةٍ (1) .
وَمَنْ بَاعَ دَارًا تَنَاوَل الْبَيْعُ بِنَاءَهَا وَفِنَاءَهَا؛ لأَِنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِلْبِنَاءِ وَالأَْرْضِ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَالأَْصْل أَنَّ الْعَرْصَةَ أَصْلٌ فِي الدَّارِ؛ لأَِنَّ قَرَارَ الْبِنَاءِ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا دَخَل الْبِنَاءُ وَمَا كَانَ مُتَّصِلًا بِالْبِنَاءِ فِي بَيْعِ الدَّارِ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لاِتِّصَال الْبِنَاءِ بِالْعَرْصَةِ اتِّصَال قَرَارٍ، فَيَكُونُ تَبَعًا لَهَا (2) .
5 -يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ فِي الْعَرْصَةِ، تَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِيمَنْ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ فِي الشُّفْعَةِ، وَفِيمَا تَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ.
وَمِنْ تَرْتِيبِ الْحَنَفِيَّةِ لِمَرَاتِبِ اسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ يَتَبَيَّنُ اسْتِحْقَاقُ الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ فِي الْعَرْصَةِ الْمَبِيعَةِ، أَوِ التَّابِعَةِ لِمَا هُوَ مَبِيعٌ.
قَال الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: الشُّفْعَةُ تُسْتَحَقُّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا بِثَلاَثَةِ مَعَانٍ: بِالشَّرِكَةِ فِيمَا وَقَعَ عَلَيْهِ عَقْدُ الْبَيْعِ، أَوْ بِالشَّرِكَةِ فِي حُقُوقِ
(1) ابن عابدين 4 / 35، وفتح القدير5 / 483 - 485، والدسوقي 3 / 170 - 171، والشرح الصغير 2 / 81 - 82 ط الحلبي، ونهاية المحتاج 4 / 115 - 117، ومغني المحتاج 2 / 80، وكشاف القناع 3 / 274 - 275، ومنتهى الإرادات 2 / 207.
(2) فتح القدير 5 / 483 - 484، والدسوقي 3 / 170 - 171 ومغني المحتاج 2 / 84 والمغني 4 / 88 وكشاف القناع 3 / 274، ومنتهى الإرادات 2 / 206.