يَمْنَعُ عِتْقَهُ، فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ، أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِلسَّيِّدِ إِسْقَاطُهُ، فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ، لِعَدَمِ لُزُومِهِ لِعَيْنِهِ، كَمَا لَوْ أَوْصَى بِهِ سَيِّدُهُ لِفُلاَنٍ ثُمَّ نَجَّزَ عِتْقَهُ فَإِنَّ عِتْقَهُ صَحِيحٌ مَاضٍ؛ لأَِنَّهُ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ - وَهُوَ الْمُوصَى لَهُ بِهِ - إِلاَّ أَنَّ هَذَا الْحَقَّ غَيْرُ لاَزِمٍ؛ لأَِنَّ لِلْمُوصَى أَنْ يَرْجِعَ فِي وَصِيَّتِهِ وَيُنَجِّزُ الْعِتْقَ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مُرْتَهِنًا، أَوْ كَانَ رَبُّهُ مَدِينًا، أَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ جِنَايَةٌ وَكَانَ رَبُّهُ مَلِيًّا صَحَّ الْعِتْقُ، وَعُجِّل الدَّيْنُ وَالأَْرْشُ، وَلاَ يَصِحُّ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا (1) .
11 -وَيُشْتَرَطُ فِي الصِّيغَةِ أَنْ تَكُونَ بِاللَّفْظِ، سَوَاءٌ أَكَانَ صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً، ظَاهِرَةً أَوْ خَفِيَّةً، فَالصَّرِيحُ مِثْل: أَنْتَ حُرٌّ، أَوْ عَتِيقٌ أَوْ مُعْتَقٌ أَوْ أَعْتَقْتُكَ.
وَالْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ - مِثْل قَوْل السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ: لاَ سَبِيل عَلَيْكَ وَلاَ سُلْطَانَ لِي عَلَيْكَ، وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ، وَقَدْ خَلَّيْتُكَ.
وَالْكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ - كَاذْهَبْ أَوِ اغْرُبْ عَنِّي أَوِ اسْقِنِي فَلاَ يَنْصَرِفُ لِلْعِتْقِ إِلاَّ بِالنِّيَّةِ (2) .
(1) المراجع السابقة.
(2) المغني لابن قدامة 9 / 331، حاشية الدسوقي 4 / 362، بدائع الصنائع 4 / 46، نهاية المحتاج 8 / 356، 357.