فَالاِتِّفَاقُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى الْفِطْرِ بِصَبِّ الدُّهْنِ، وَعَلَى عَدَمِهِ بِدُخُول الْمَاءِ، وَالاِخْتِلاَفُ فِي التَّصْحِيحِ فِي إِدْخَالِهِ (1) .
50 -الآْمَّةُ: جِرَاحَةٌ فِي الرَّأْسِ، وَالْجَائِفَةُ: جِرَاحَةٌ فِي الْبَطْنِ.
وَالْمُرَادُ بِهَذَا - كَمَا يَقُول الْكَاسَانِيُّ - مَا يَصِل إِلَى الْجَوْفِ مِنْ غَيْرِ الْمَخَارِقِ الأَْصْلِيَّةِ (2) .
فَإِذَا دَاوَى الصَّائِمُ الآْمَّةَ أَوَ الْجِرَاحَ، فَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ - بِوَجْهِ عَامٍّ - فَسَادُ الصَّوْمِ، إِذَا وَصَل الدَّوَاءُ إِلَى الْجَوْفِ.
قَال النَّوَوِيُّ: لَوْ دَاوَى جُرْحَهُ فَوَصَل الدَّوَاءُ إِلَى جَوْفِهِ أَوْ دِمَاغِهِ أَفْطَرَ عِنْدَنَا سَوَاءٌ أَكَانَ الدَّوَاءُ رَطْبًا أَمْ يَابِسًا (3) وَعَلَّلَهُ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ أَوْصَل إِلَى جَوْفِهِ شَيْئًا بِاخْتِيَارِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَكَل (4) . قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الأَْصْحَابُ (5) .
وَعَلَّلَهُ الْحَنَفِيَّةُ - مَعَ نَصِّهِمْ عَلَى عَدَمِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الدَّوَاءِ الرَّطْبِ وَبَيْنَ الدَّوَاءِ
(1) رد المحتار 2 / 98.
(2) مراقي الفلاح ص 368، وفتح القدير 2 / 267، والبدائع 2 / 93.
(3) المجموع 6 / 320، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 56.
(4) كشاف القناع 2 / 318، وانظر الروض المربع 1 / 140.
(5) الإنصاف 2 / 299 و 300.