أَمَّا الْكِتَابُ:
أ - فَفِي قَوْله تَعَالَى: {لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ} (1) .
قَال الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا عَامٌّ فِي الدِّمَاءِ وَالأَْمْوَال وَالأَْعْرَاضِ، وَفِي كُل شَيْءٍ يَقَعُ التَّدَاعِي وَالاِخْتِلاَفُ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ (2) .
ب - وَفِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} (3) فَقَدْ أَفَادَتِ الآْيَةُ مَشْرُوعِيَّةَ الصُّلْحِ، حَيْثُ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَصَفَ الصُّلْحَ بِأَنَّهُ خَيْرٌ، وَلاَ يُوصَفُ بِالْخَيْرِيَّةِ إِلاَّ مَا كَانَ مَشْرُوعًا مَأْذُونًا فِيهِ.
أ - فَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. وَفِي رِوَايَةٍ: إِلاَّ صُلْحًا أَحَل حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلاَلًا (4) . وَالْحَدِيثُ وَاضِحُ
(1) النساء آية / 114
(2) المقدمات الممهدات 2 / 515، (ط. دار الغرب الإسلامي)
(3) النساء آية / 128
(4) حديث:"الصلح جائز بين المسلمين"أخرجه أبو داود (4 / 20 تحقيق عزت عبيد دعاس) وحسنه ابن حجر في التغليق (3 / 282 - ط. المكتب الإسلامي)