الْهِلاَل وَاخْتِفَائِهِ فِي بِدَايَةِ الشَّهْرِ وَنِهَايَتِهِ، قَال زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ: وَعَدَدُ أَيَّامِهَا كَمَا قَال صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَغَيْرُهُ: ثَلاَثُ مِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَخُمُسُ يَوْمٍ وَسُدُسُهُ. فَالسَّنَةُ الشَّمْسِيَّةُ تَتَّفِقُ مَعَ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ فِي عَدَدِ الشُّهُورِ وَتَخْتَلِفُ مَعَهَا فِي عَدَدِ الأَْيَّامِ فَتَزِيدُ أَيَّامُهَا عَلَى أَيَّامِ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ بِأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا وَجُزْءٍ مِنْ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ الْيَوْمِ.
وَقَدِ اعْتَمَدَ عَلَى السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ الرُّومُ وَالسُّرْيَانُ وَالْفُرْسُ وَالْقِبْطُ فِي تَأْرِيخِهِمْ، فَهُنَاكَ السَّنَةُ الرُّومِيَّةُ، وَالسَّنَةُ السُّرْيَانِيَّةُ، وَالسَّنَةُ الْفَارِسِيَّةُ وَالسَّنَةُ الْقِبْطِيَّةُ، وَهَذِهِ السُّنُونَ وَإِنْ كَانَتْ مُتَّفِقَةً فِي عَدَدِ شُهُورِ كُل سَنَةٍ مِنْهَا، إِلاَّ أَنَّهَا تَخْتَلِفُ فِي أَسْمَاءِ تِلْكَ الشُّهُورِ وَفِي مَوْعِدِ بَدْءِ كُل سَنَةٍ مِنْهَا وَفِي عَدَدِ أَيَّامِهَا (1) .
أ - الزَّكَاةُ:
5 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَوْل - أَيْ مُضِيَّ سَنَةٍ كَامِلَةٍ عَلَى مِلْكِهِ النِّصَابَ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي نِصَابِ السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الأَْنْعَامِ،
(1) مروج الذهب للمسعودي 1 / 349 - 354 ط. البهية، التعريفات للجرجاني / 161 ط. العربي، فتح القدير 3 / 266 ط. الأميرية، أسنى المطالب 2 / 125 ط. الميمنية.