عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي. وَقَال: اذْهَبْ فَاغْسِل هَذَا عَنْكَ، ثُمَّ قَال: لاَ تَحْضُرِ الْمَلاَئِكَةُ جِنَازَةَ الْكَافِرِ بِخَيْرٍ، وَلاَ الْمُتَضَمِّخِ بِالزَّعْفَرَانِ، وَلاَ الْجُنُبِ (1) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: أَلْبِسَة)
5 -يَحْرُمُ أَكْل كَثِيرِ الزَّعْفَرَانِ لأَِنَّهُ يُزِيل الْعَقْل، وَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِذَلِكَ وَعَدُّوهُ مِنَ الْمُسْكِرَاتِ الْجَامِدَةِ الَّتِي تَحْرُمُ، وَلاَ حَدَّ فِيهَا، بَل فِيهَا التَّعْزِيرُ.
وَهِيَ طَاهِرَةٌ فِي ذَاتِهَا بِخِلاَفِ الْمَائِعَاتِ مِنَ الْمُسْكِرَاتِ. (2)
هـ - أَكْل الزَّعْفَرَانِ فِي الإِْحْرَامِ:
6 -يُحْظَرُ أَكْل الزَّعْفَرَانِ خَالِصًا أَوْ شُرْبُهُ لِلْمُحْرِمِ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ اتِّفَاقًا؛ لأَِنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ.
أَمَّا إِذَا خُلِطَ بِطَعَامٍ قَبْل الطَّبْخِ وَطَبَخَهُ مَعَهُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ.
وَكَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامٍ مَطْبُوخٍ بَعْدَ الطَّبْخِ فَإِنَّهُ لاَ شَيْءَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَكْلِهِ.
أَمَّا إِذَا خَلَطَهُ بِطَعَامٍ غَيْرِ مَطْبُوخٍ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ غَالِبًا فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَلاَ فِدْيَةَ إِنْ لَمْ تُوجَدْ
(1) حديث عمار قال:"قدمت على أهلي ليلًا. . .". أخرجه أبو داود (4 / 402 - 403 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وإسناده حسن.
(2) نهاية المحتاج 8 / 10، الشرقاوي على التحرير 1 / 119.