الْحُرَّةَ فِي نِكَاحٍ لَمْ يُحْصِنْهَا، كَمَا أَنَّ نِكَاحَ الأَْمَةِ لاَ يُحْصِنُ الْحُرَّ، فَلَوْ تَزَوَّجَتْ عَبْدًا فَوَطِئَهَا ثُمَّ زَنَتْ حُدَّتْ حَدَّ الْبِكْرِ وَهُوَ مِائَةُ جَلْدَةٍ وَلَمْ تُرْجَمْ؛ لِعَدَمِ إِحْصَانِهَا. وَهَذَا قَوْل جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.
وَقَال مَالِكٌ: إِنْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ حُرًّا وَالآْخَرُ مَمْلُوكًا وَتَمَّ الْوَطْءُ فَالْحُرُّ مِنْهُمَا مُحْصَنٌ فَيُرْجَمُ إِنْ زَنَى (1) .
92 -مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ أَنَّ الإِْيلاَءَ مِنَ الزَّوْجَةِ الأَْمَةِ كَالإِْيلاَءِ مِنَ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا أَوْ حُرًّا، وَلِلأَْمَةِ الْمُطَالَبَةُ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الأَْشْهُرِ الأَْرْبَعَةِ وَإِنْ عَفَا السَّيِّدُ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ لَهَا فِي الاِسْتِمْتَاعِ، فَإِنْ تَرَكَتِ الْمُطَالَبَةَ لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهَا الطَّلَبُ.
وَاحْتَجُّوا عَلَى الأَْشْهُرِ الأَْرْبَعَةِ بِعُمُومِ آيَةِ الإِْيلاَءِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مُدَّةَ الإِْيلاَءِ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا شَهْرَانِ وَلَوْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ حُرَّةً، فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى حُرًّا فَالْمُدَّةُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَوْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمَةً. وَاحْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ قِيَاسًا عَلَى الْعِدَّةِ (2) .
الْخُلْعُ:
(1) المغني 8 / 163، والزرقاني 8 / 82.
(2) المغني 7 / 318، 323، وفتح القدير 3 / 195، وروضة الطالبين 8 / 230، والزرقاني 4 / 152.