1 -الدِّيَاتُ جَمْعُ دِيَةٍ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ وَدَى الْقَاتِل الْقَتِيل يَدِيُّهِ دِيَةً إِذَا أَعْطَى وَلِيَّهُ الْمَال الَّذِي هُوَ بَدَل النَّفْسِ، وَأَصْلُهَا وِدْيَةٌ، فَهِيَ مَحْذُوفَةُ الْفَاءِ كَعِدَةٍ مِنَ الْوَعْدِ وَزِنَةٍ مِنَ الْوَزْنِ. وَكَذَلِكَ هِبَةٌ مِنَ الْوَهْبِ. وَالْهَاءُ فِي الأَْصْل بَدَلٌ مِنْ فَاءِ الْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ الْوَاوُ، ثُمَّ سُمِّيَ ذَلِكَ الْمَال (دِيَةً) تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ عَرَّفَهَا بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّهَا اسْمٌ لِلْمَال الَّذِي هُوَ بَدَل النَّفْسِ (2) .
وَمِثْلُهُ مَا ذُكِرَ فِي كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ. حَيْثُ قَالُوا فِي تَعْرِيفِهَا: هِيَ مَالٌ يَجِبُ بِقَتْل آدَمِيٍّ حُرٍّ عِوَضًا عَنْ دَمِهِ (3) .
لَكِنْ قَال فِي تَكْمِلَةِ الْفَتْحِ: الأَْظْهَرُ فِي تَفْسِيرِ الدِّيَةِ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْغَايَةِ آخِرًا مِنْ أَنَّ الدِّيَةَ:
(1) المصباح المنير، والمغرب مادة:"ودي".
(2) اللباب شرح الكتاب 3 / 44، وتكملة فتح القدير 9 / 204، 205.
(3) كفاية الطالب 2 / 237، 238.