الْحَدِيثُ عَلَى غَيْرِ الْمَرْفُوعِ إِلاَّ بِشَرْطِ التَّقْيِيدِ، وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّ الْمُحَدِّثِينَ يُسَمُّونَ الْمَرْفُوعَ وَالْمَوْقُوفَ بِالأَْثَرِ، وَأَنَّ فُقَهَاءَ خُرَاسَانَ يُسَمُّونَ الْمَوْقُوفَ بِالأَْثَرِ، وَالْمَرْفُوعَ بِالْخَبَرِ (1)
وَتَفْصِيلُهُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ، وَفِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
الأَْثَرُ:
2 -الأَْثَرُ لُغَةً بِتَحْرِيكِ الثَّاءِ مَا بَقِيَ مِنَ الشَّيْءِ أَوْ هُوَ الْخَبَرُ، وَالْجَمْعُ آثَارٌ، وَحَدِيثٌ مَأْثُورٌ: أَيْ مَنْقُولٌ، يُخْبِرُ النَّاسُ بِهِ بَعْضَهُمْ بَعْضًا أَيْ يَنْقُلُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ (2)
وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالأُْصُولِيِّينَ يُطْلَقُ الأَْثَرُ عَلَى بَقِيَّةِ الشَّيْءِ، كَأَثَرِ النَّجَاسَةِ، وَعَلَى الْحَدِيثِ مَرْفُوعًا كَانَ أَوْ مَوْقُوفًا أَوْ مَقْطُوعًا، وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقْصُرُونَهُ عَلَى الْمَوْقُوفِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عِنْدَهُمْ عَلَى مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّصَرُّفِ، فَيَقُولُونَ: أَثَرُ الْعَقْدِ، وَأَثَرُ الْفَسْخِ، وَأَثَرُ النِّكَاحِ، وَنَحْوِهِ (3) .
وَبِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الأَْثَرَ أَعَمُّ فِي إِطْلاَقَاتِهِ مِنَ الْخَبَرِ.
(1) تدريب الراوي ص 6.
(2) لسان العرب والمصباح المنير وغريب القرآن للأصفهاني مادة: (أثر) .
(3) الموسوعة ص 1 / 249.