الْعَفْوُ مُطْلَقًا، بَلَغَ ذَلِكَ الإِِْمَامَ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (قَذْفٌ) .
التَّلَفُ بِسَبَبِ الْحَدِّ:
18 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحُدُودَ إِِذَا أُتِيَ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ أَنَّهُ لاَ يُضْمَنُ مَنْ تَلِفَ بِهَا، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ فَعَلَهَا بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَمْرِ رَسُولِهِ، فَلاَ يُؤَاخَذُ بِهِ، وَلأَِنَّهُ نَائِبٌ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَأْمُورٌ بِإِِقَامَةِ الْحَدِّ، وَفِعْل الْمَأْمُورِ لاَ يَتَقَيَّدُ بِشَرْطِ السَّلاَمَةِ. وَإِِنْ زَادَ عَلَى الْحَدِّ فَتَلِفَ وَجَبَ الضَّمَانُ بِغَيْرِ خِلاَفٍ (2) .
19 -يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْحَدَّ الْمُقَدَّرَ فِي ذَنْبٍ كَفَّارَةٌ لِذَلِكَ الذَّنْبِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، الْحَدُّ غَيْرُ مُطَهِّرٍ، بَل الْمُطَهِّرُ التَّوْبَةُ، فَإِِذَا حُدَّ وَلَمْ يَتُبْ يَبْقَى عَلَيْهِ إِِثْمُ الْمَعْصِيَةِ عِنْدَهُمْ (3) ، كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى
(1) ابن عابدين 3 / 173، والقوانين الفقهية 350، وروضة الطالبين 10 / 106، 107، والمغني 8 / 217 ط الرياض، وكشاف القناع 6 / 104.
(2) ابن عابدين 3 / 189، والحطاب 6 / 321، والقوانين الفقهية 330، وروضة الطالبين 10 / 101، 102، وكشاف القناع 6 / 83، والمغني 8 / 311.
(3) البابرتي المطبوع مع فتح القدير 5 / 3 ط دار إحياء التراث العربي، وحاشية البجيرمي 4 / 140 ط مصطفى البابي الحلبي، وفتح الباري 12 / 84.