فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11936 من 31949

الْخُمُسِ احْتِيَاجٌ بِيُتْمٍ، أَوْ مَسْكَنَةٍ، أَوْ كَوْنِهِ ابْنَ سَبِيلٍ، فَلاَ يَجُوزُ الصَّرْفُ لِغَنِيِّهِمْ، ثُمَّ إِنَّهُمْ مَصَارِفُ لاَ مُسْتَحِقُّونَ حَتَّى إِنَّهُ لَوْ صُرِفَ إِلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَازَ (1) .

الْقَوْل الثَّالِثُ:

10 -وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَضَعُ الإِْمَامُ الْخُمُسَ إِنْ شَاءَ فِي بَيْتِ الْمَال، أَوْ يَصْرِفُهُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ شِرَاءِ سِلاَحٍ وَغَيْرِهِ، وَإِنْ شَاءَ قَسَمَهُ فَيَدْفَعُهُ لآِل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لِغَيْرِهِمْ، أَوْ يَجْعَل بَعْضَهُ فِيهِمْ وَبَقِيَّتَهُ فِي غَيْرِهِمْ.

فَالْخُمُسُ مَوْكُولٌ إِلَى نَظَرِ الإِْمَامِ وَاجْتِهَادِهِ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ، وَيُعْطِي الْقَرَابَةَ بِاجْتِهَادِهِ وَيَصْرِفُ الْبَاقِيَ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَبِهِ قَال الْخُلَفَاءُ الأَْرْبَعَةُ وَبِهِ عَمِلُوا، وَعَلَيْهِ يَدُل قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ إِلاَّ الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ (2) فَإِنَّهُ لَمْ يَقْسِمْهُ أَخْمَاسًا وَلاَ أَثْلاَثًا، وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِي الآْيَةِ مَنْ ذُكِرَ عَلَى وَجْهِ التَّنْبِيهِ عَلَيْهِمْ لأَِنَّهُمْ أَهَمُّ مَنْ يُدْفَعُ إِلَيْهِ، قَال الزَّجَّاجُ مُحْتَجًّا لِمَالِكٍ: قَال اللَّهُ عَزَّ وَجَل: يَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُل مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَْقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ

(1) ابن عابدين 3 / 236 - 237، فتح القدير 4 / 328، الاختيار 4 / 131 - 132.

(2) الحديث سبق تخريجه ف / 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت