وَالْقُعُودِ. وَهَذَا إِذَا أُخِذَتَا إِلَى الْعَظْمِ وَاسْتُؤْصِل لَحْمُهُمَا حَتَّى لاَ يَبْقَى عَلَى الْوَرِكِ لَحْمٌ. أَمَّا بَعْضُ اللَّحْمِ فَإِذَا عُرِفَ قَدْرُهُ فَبِقِسْطِهِ مِنَ الدِّيَةِ، وَإِلاَّ فَالْحُكُومَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَقَالُوا: لاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: فِي أَلْيَتَيِ الرَّجُل حُكُومَةٌ، وَكَذَلِكَ فِي أَلْيَتَيِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ. وَقَال أَشْهَبُ: فِيهِمَا الدِّيَةُ؛ لأَِنَّهُمَا أَعْظَمُ عَلَيْهَا مِنْ ثَدْيَيْهَا (2) .
48 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ تَجِبُ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ فِي قَطْعِ الرِّجْلَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، وَأَنَّ فِي إِحْدَاهُمَا نِصْفَ الدِّيَةِ وَحَدُّ الْقَطْعِ هُنَا هُوَ مَفْصِل الْكَعْبَيْنِ.
وَالْخِلاَفُ فِيمَا إِذَا قُطِعَ أَكْثَرُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى أَصْل الْفَخِذِ مِنَ الْوَرِكِ أَوِ الرُّكْبَةِ، كَالْخِلاَفِ فِي قَطْعِ الْيَدَيْنِ فَوْقَ الْكُوعَيْنِ فِي وُجُوبِ حُكُومَةِ عَدْلٍ مَعَ الدِّيَةِ أَوْ عَدَمِ وُجُوبِهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ (ر: ف 43) ، وَرِجْل الأَْعْرَجِ كَرِجْل الصَّحِيحِ، كَمَا أَنَّ يَدَ الأَْعْسَمِ كَيَدِ الصَّحِيحِ (3) .
(1) الاختيار 5 / 38، ومغني المحتاج 4 / 67، والمغني لابن قدامة 8 / 31.
(2) الدسوقي مع الشرح الكبير 4 / 277.
(3) الهداية مع الفتح 8 / 315، وجواهر الإكليل 2 / 268، والروضة 9 / 285، والمغني 8 / 35، والعسم يبس في المرفق والرسغ تعوج منه اليد والقدم، اللسان - مادة:"عسم".