لِيُعَزِّرَهُ، وَالْحَقُّ فِي الْعَفْوِ لِلْعَبْدِ لاَ لِلسَّيِّدِ، فَإِنْ مَاتَ فَلِلسَّيِّدِ الْمُطَالَبَةُ (1) .
حَدُّ شُرْبِ الْمُسْكِرِ:
127 -يُحَدُّ الرَّقِيقُ إِذَا شَرِبَ الْمُسْكِرَ بِالتَّفْصِيل الَّذِي يُذْكَرُ فِي حَدِّ الْحُرِّ، إِلاَّ أَنَّ حَدَّ الرَّقِيقِ نِصْفُ حَدِّ الْحُرِّ، فَمَنْ قَال: إِنَّ الْحُرَّ يُحَدُّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً جَعَل حَدَّ الْعَبْدِ أَرْبَعِينَ، وَمَنْ قَال حَدُّ الْحُرِّ أَرْبَعُونَ قَال: إِنَّ حَدَّ الرَّقِيقِ عِشْرُونَ جَلْدَةً (2) .
128 -الرَّقِيقُ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْوِلاَيَاتِ، مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ؛ لأَِنَّ الرِّقَّ عَجْزٌ حُكْمِيٌّ سَبَبُهُ فِي الأَْصْل الْكُفْرُ؛ وَلأَِنَّ الرَّقِيقَ مُوَلًّى عَلَيْهِ مَشْغُولٌ بِحُقُوقِ سَيِّدِهِ وَتَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ فَلاَ يَكُونُ وَالِيًا.
قَال ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى أَنَّ الإِْمَامَةَ الْعُظْمَى لاَ تَكُونُ فِي الْعَبِيدِ إِذَا كَانَ بِطَرِيقِ الاِخْتِيَارِ. قَال ابْنُ حَجَرٍ بَعْدَ أَنْ نَقَل ذَلِكَ: أَمَّا لَوْ تَغَلَّبَ عَبْدٌ حَقِيقَةً بِطَرِيقِ الشَّوْكَةِ فَإِنَّ طَاعَتَهُ تَجِبُ إِخْمَادًا لِلْفِتْنَةِ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِمَعْصِيَةٍ. اهـ.
(1) روضة الطالبين 8 / 327، 10 / 105.
(2) بدائع الصنائع 7 / 40، رد المختار 3 / 164، والزرقاني 8 / 113، مغني المحتاج 4 / 189، والمغني 8 / 316، وكشاف القناع 6 / 118.