يَقْتَسِمُوا مُهَايَأَةً بِأَنْ يَسْقِيَ كُل وَاحِدٍ يَوْمًا أَوْ بَعْضُهُمْ يَوْمًا فَأَكْثَرَ بِحَسَبِ حِصَّتِهِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمُ الرُّجُوعُ عَنِ الْمُهَايَأَةِ مَتَى شَاءَ، وَلَهُمْ أَنْ يَقْتَسِمُوا بِكُل مَا يُتَوَصَّل بِهِ لإِِعْطَاءِ كُل ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنَ الْمَاءِ (1) .
9 -كَأَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مَوَاتٍ لِلتَّمَلُّكِ، أَوِ انْفَجَرَتْ فِي مِلْكِهِ عَيْنٌ. فَإِنَّهُ يَمْلِكُ الْمَاءَ لأَِنَّهُ نَمَاءٌ مَلَكَهُ كَالثَّمَرَةِ وَاللَّبَنِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ بَذْل الْفَاضِل مِنَ الْمَاءِ عَنْ شُرْبِهِ لِشُرْبِ غَيْرِهِ، وَبَذْل مَا فَضَل عَنْ مَاشِيَتِهِ لِمَاشِيَةِ غَيْرِهِ لِحَدِيثِ: الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلاَثٍ: فِي الْكَلأَِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ (2) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ كَلأٌَ تَرْعَى الْمَاشِيَةُ مِنْهُ، وَلاَ يَجِدُ مَاءً مُبَاحًا أَوْ مَمْلُوكًا يَبْذُلُهُ صَاحِبُهُ لَهُ مَجَّانًا.
وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ، لِلنَّهْيِ عَنْ
(1) أسنى المطالب 2 / 455، روضة الطالبين 5 / 307، المحلي على القيوبي 3 / 96 - 97، المغني 5 / 585، 586، ابن عابدين 5 / 285، بدائع الصنائع 6 / 190 - 191، تبيين الحقائق 6 / 42، القوانين الفقهية 331، حاشية الدسوقي 4 / 74.
(2) حديث:"الناس شركاء في ثلاث. . .". تقدم تخريجه ف2.