عُمْرُهُ، وَسَنَّنَ الرَّجُل؛ أَيْ قَدَّرَ لَهُ عُمْرًا بِالتَّخْمِينِ، وَيُقَال: فُلاَنٌ سِنُّ فُلاَنٍ: إِذَا كَانَ مِثْلَهُ فِي السِّنِّ (1) .
أ - الْقِصَاصُ فِي قَلْعِ السِّنِّ:
2 -أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي السِّنِّ إِذَا كَانَ مُتَعَمَّدًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَْنْفَ بِالأَْنْفِ وَالأُْذُنَ بِالأُْذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} (2) الآْيَةَ، وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ عَمَّتَهُ الرُّبَيِّعَ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنَ الأَْنْصَارِ فَقَضَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِصَاصِ، فَقَال أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُول اللَّهِ؟ لاَ وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا. قَال: وَكَانُوا قَبْل ذَلِكَ سَأَلُوا أَهْلَهَا الْعَفْوَ وَالأَْرْشَ، فَلَمَّا حَلَفَ أَخُوهَا وَهُوَ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الْقَوْمُ بِالْعَفْوِ فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأََبَرَّهُ (3) .
وَلأَِنَّهُ أَمْكَنَ فِي السِّنِّ اسْتِيفَاءُ الْمُمَاثَلَةِ،
(1) لسان العرب، المصباح المنير مادة: سن.
(2) سورة المائدة / 45.
(3) حديث أنس:"إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره". أخرجه البخاري (الفتح 306، 8 / 717 ط. السلفية) ومسلم (3 / 1302 ط. الحلبي) .