عَنْهُ الْحَجْرُ قَبْل الصَّوْمِ كَفَّرَ كَالرَّشِيدِ لاَ إِنْ فُكَّ بَعْدَ الصَّوْمِ (1) .
وَلَوْ طَلَبَتِ السَّفِيهَةُ الْخُلْعَ.
فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، إِذَا بَلَغَتْ رَشِيدَةً وَحُجِرَ عَلَيْهَا لَمْ يَصِحَّ خُلْعُهَا، وَلَوْ خَالَعَهَا بِلَفْظِ الْخُلْعِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُول طَلُقَتْ رَجْعِيًّا، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ طَلُقَتْ بَائِنًا وَلاَ مَال لَهُ. وَلَغَا ذِكْرُ الْمَال؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْل الْتِزَامِهِ وَإِنْ أَذِنَ لَهَا الْوَلِيُّ. وَإِنْ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهَا يَصِحُّ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَقَالُوا: لاَ يَصِحُّ الْخُلْعُ إِنْ طَلَبَتْهُ السَّفِيهَةُ وَبَذَلَتْ مِنْهَا الْمَال بِدُونِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، وَإِنْ بَذَلَهُ غَيْرُهَا أَوْ هِيَ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ صَحَّ، وَإِلاَّ بَانَتْ مِنْهُ بِدُونِ عِوَضٍ (2) .
24 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ السَّفَهِ مَانِعًا الْمَرْأَةَ مِنَ الْحَضَانَةِ أَوْ مُسْقِطًا لَهَا.
فَذَهَبَ مَنِ اشْتَرَطَ فِي الْحَاضِنَةِ الرُّشْدَ وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ السَّفَهَ مَانِعٌ مِنْهَا
(1) الخرشي 5 / 295، والمبدع 4 / 343، والمبسوط 24 / 170، ومغني المحتاج 32 / 352، والسيل الجرار 2 / 413.
(2) مغني المحتاج 3 / 264، والمبسوط 24 / 174، والفروع 5 / 344، وبلغة السالك 1 / 410.