فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14894 من 31949

أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى، وَلَوْ تَرَكَ الإِْمَامُ السُّجُودَ لِلتِّلاَوَةِ سُنَّ لِلْمَأْمُومِ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلاَمِ إِنْ قَصُرَ الْفَصْل، وَمَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَجَدَ فِي صَلاَةِ الظُّهْرِ لِلتِّلاَوَةِ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُسْمِعُهُمْ أَحْيَانًا الآْيَةَ، فَلَعَلَّهُ أَسْمَعَهُمْ آيَتَهَا مَعَ قِلَّتِهِمْ فَأَمِنَ عَلَيْهِمُ التَّشْوِيشَ، أَوْ قَصَدَ بَيَانَ جَوَازِ ذَلِكَ (1) .

وَقْتُ أَدَاءِ سُجُودِ التِّلاَوَةِ:

23 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: سَجْدَةُ التِّلاَوَةِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ خَارِجَ الصَّلاَةِ أَوْ فِي الصَّلاَةِ: فَإِنْ كَانَتْ خَارِجَ الصَّلاَةِ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى سَبِيل التَّرَاخِي عَلَى الْمُخْتَارِ عِنْدَهُمْ؛ لأَِنَّ دَلاَئِل الْوُجُوبِ - أَيْ وُجُوبِ السَّجْدَةِ - مُطْلَقَةٌ عَنْ تَعْيِينِ الْوَقْتِ فَتَجِبُ فِي جُزْءٍ مِنَ الْوَقْتِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَيَتَعَيَّنُ ذَلِكَ بِتَعْيِينِهِ فِعْلًا، وَإِنَّمَا يَتَضَيَّقُ عَلَيْهِ الْوُجُوبُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ كَمَا فِي سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ الْمُوَسَّعَةِ، وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا تَنْزِيهًا، إِلاَّ إِذَا كَانَ الْوَقْتُ مَكْرُوهًا، لأَِنَّهُ بِطُول الزَّمَانِ قَدْ يَنْسَاهَا، وَعِنْدَمَا يُؤَدِّيهَا بَعْدَ وَقْتِ الْقِرَاءَةِ يَكْفِيهِ أَنْ يَسْجُدَ عَدَدَ مَا عَلَيْهِ دُونَ تَعْيِينٍ وَيَكُونُ مُؤَدِّيًا.

أَمَّا إِنْ كَانَتْ فِي الصَّلاَةِ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى سَبِيل التَّضْيِيقِ - أَيْ عَلَى الْفَوْرِ - لِقِيَامِ دَلِيلِهِ وَهُوَ أَنَّهَا وَجَبَتْ بِمَا هُوَ مِنْ أَفْعَال الصَّلاَةِ وَهُوَ الْقِرَاءَةُ

(1) المجموع 4 / 72، نهاية المحتاج 2 / 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت