وَيَقُول الْبُهُوتِيُّ: يُكْرَهُ سُؤَال الصَّدَقَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَالتَّصَدُّقُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ إِعَانَةٌ عَلَى الْمَكْرُوهِ، ثُمَّ يَقُول:"وَلاَ يُكْرَهُ التَّصَدُّقُ عَلَى غَيْرِ السَّائِل وَلاَ عَلَى مَنْ سَأَل لَهُ الْخَطِيبُ (1) ". وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحِ: (مَسْجِدٌ)
28 -ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ الْحَالاَتِ وَالأَْمَاكِنَ الَّتِي تُفَضَّل فِيهَا الصَّدَقَةُ، وَيَكُونُ أَجْرُهَا أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهَا، وَمِنْ هَذِهِ الْحَالاَتِ وَالأَْمَاكِنِ مَا يَأْتِي:
قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: دَفْعُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ فِي رَمَضَانَ أَفْضَل مِنْ دَفْعِهَا فِي غَيْرِهِ، لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سُئِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَل؟ قَال: صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ (2) . وَلأَِنَّ الْفُقَرَاءَ فِيهِ يَضْعُفُونَ وَيَعْجِزُونَ عَنِ الْكَسْبِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ. وَتَتَأَكَّدُ فِي الأَْيَّامِ الْفَاضِلَةِ كَعَشْرِ
(1) كشاف القناع 2 / 371.
(2) حديث:"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان". أخرجه الترمذي (سنن الترمذي 3 / 52 نشر دار الكتب العلمية) من حديث أنس - رضي الله عنه - وفي سنده صدقة بن موسى وفيه مقال. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وصدقة بن موسى ليس عندهم (جامع الأصول في أحاديث الرسول بتحقيق الأرناؤوط 9 / 261)