8 -يَجُوزُ تَحْصِيل الأَْعْيَانِ الْمُسْتَحَقَّةِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ، كَالْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ، حَيْثُ أَجَازَ الْفُقَهَاءُ اسْتِرْدَادَهَا مِنَ الْغَاصِبِ قَهْرًا (1) ، وَمِثْل ذَلِكَ كُل عَيْنٍ مُسْتَحَقَّةٍ بِأَيِّ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الاِسْتِحْقَاقِ، فَلِلْمُسْتَحِقِّ أَخْذُهَا دُونَ قَضَاءٍ، فَمَنْ وَجَدَ عَيْنَ سِلْعَتِهِ الَّتِي اشْتَرَاهَا أَوْ وَرِثَهَا أَوْ أَوْصَى بِهَا لَهُ فَلَهُ أَخْذُهَا وَلاَ يُشْتَرَطُ الرَّفْعُ إِلَى الْحَاكِمِ (2) .
وَذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَوْ غَابَ بَعْدَ السَّنَةِ وَلَمْ يُسَلِّمِ الْمِفْتَاحَ إِلَى الْمُؤَجِّرِ، فَلَهُ أَنْ يَتَّخِذَ مِفْتَاحًا آخَرَ وَيَفْتَحَ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ وَيَسْكُنَ فِيهَا أَوْ يُؤَجِّرَهَا لِمَنْ يَشَاءُ، وَأَمَّا الْمَتَاعُ فَيُرَحِّلُهُ فِي نَاحِيَةٍ إِلَى حِينِ حُضُورِ صَاحِبِهِ، وَلاَ يَتَوَقَّفُ الْفَتْحُ عَلَى إِذْنِ الْقَاضِي (3) .
كَمَا ذَكَرَ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ لِلشَّخْصِ
(1) ابن عابدين 1 / 290، وتهذيب الفروق 4 / 123، منح الجليل 4 / 321، الوجيز للغزالي 2 / 260، المنهاج وشرح المحلي وحاشية القليوبي وحاشية عميرة 4 / 335، تحفة المحتاج 10 / 287، 288، مغني المحتاج 4 / 462، حاشية الباجوري 2 / 400، كشاف القناع 4 / 211، غاية المنتهى 3 / 463.
(2) البحر الرائق 7 / 192، قرة عيون الأخيار 1 / 380، تهذيب الفروق 4 / 123، منح الجليل 4 / 321، المنهاج وشرح المحلي وحاشية القليوبي وحاشية عميرة 4 / 335، تحفة المحتاج 10 / 287، 288.
(3) البحر الرائق 7 / 192.