1 -السَّفَرُ لُغَةً: قَطْعُ الْمَسَافَةِ، وَخِلاَفُ الْحَضَرِ (أَيِ الإِْقَامَةِ) ، وَالْجَمْعُ: أَسْفَارٌ، وَرَجُلٌ سَفْرٌ، وَقَوْمٌ سَفْرٌ: ذَوُو سَفْرٍ (1) .
وَالْفُقَهَاءُ يَقْصِدُونَ بِالسَّفَرِ: السَّفَرَ الَّذِي تَتَغَيَّرُ بِهِ الأَْحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ وَهُوَ: أَنْ يَخْرُجَ الإِْنْسَانُ مِنْ وَطَنِهِ قَاصِدًا مَكَانًا يَسْتَغْرِقُ الْمَسِيرُ إِلَيْهِ مَسَافَةً مُقَدَّرَةً عِنْدَهُمْ، عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي هَذَا التَّقْدِيرِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهَا.
وَالْمُرَادُ بِالْقَصْدِ: الإِْرَادَةُ الْمُقَارِنَةُ لِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ، فَلَوْ طَافَ الإِْنْسَانُ جَمِيعَ الْعَالَمِ بِلاَ قَصْدِ الْوُصُول إِلَى مَكَانٍ مُعَيَّنٍ فَلاَ يَصِيرُ مُسَافِرًا.
وَلَوْ أَنَّهُ قَصَدَ السَّفَرَ، وَلَمْ يَقْتَرِنْ قَصْدُهُ بِالْخُرُوجِ فِعْلًا فَلاَ يَصِيرُ مُسَافِرًا كَذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي حَقِّ تَغْيِيرِ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ هُوَ السَّفَرُ الَّذِي اجْتَمَعَ فِيهِ الْقَصْدُ وَالْفِعْل (2) .
(1) لسان العرب ومختار الصحاح.
(2) الهداية وشروحها فتح القدير والعناية 1 / 392 ط. المطبعة الكبرى بمصر سنة 1325 هـ، والشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه (1 / 362. مصطفى محمد) ومغني المحتاج 1 / 264، وكشاف القناع 1 / 326.