مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (1) ، وَعَلَى الطَّائِفِ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَبَعَثَ عَلِيًّا وَمُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - إِلَى الْيَمَنِ (2) . وَكَانَ يُؤَمِّرُ عَلَى السَّرَايَا، وَيَبْعَثُ جُبَاةَ الزَّكَاةِ وَيُرْسِل السُّفَرَاءَ إِلَى الْمُلُوكِ وَالْقَبَائِل (3) . وَعَلَى هَذَا النَّهْجِ سَارَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ.
وَقَدْ أَقَرَّ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ تَعْيِينَ الْعُمَّال مِنْ وَاجِبَاتِ الإِْمَامِ (4) .
19 -يَجِبُ عَلَى الإِْمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ أَهْل الدِّيَانَةِ وَالْعِفَّةِ وَالْعَقْل وَالأَْصَالَةِ وَالصِّدْقِ وَالأَْمَانَةِ وَالْحَزْمِ وَالْكِفَايَةِ، وَتَكُونُ الْكِفَايَةُ بِحَسَبِ طَبِيعَةِ الْعَمَل (5) .
(1) حديث تولية عتاب بن أسيد أورده ابن إسحاق في السيرة كما في السيرة لابن هشام (4 / 84 - ط دار الكتاب العربي) وحديث تولية عثمان بن أبي العاص أورده موسى بن عقبة في المغازي كما في تاريخ الإسلام للذهبي (قسم المغازي - ص670 - ط دار الكتاب العربي) .
(2) حديث: بعث معاذ وأبي موسى إلى اليمن. أخرجه مسلم (3 / 1586 - ط الحلبي) .
(3) لدراسة تكوين الدولة النبوية، وجهازها. يراجع كتاب التراتيب الإدارية لعبد الحي الكتاني، لأنه أوسع كتاب في هذا الموضوع.
(4) تنظر الفقرة 17.
(5) نصيحة الملوك 186، 187، والأحكام السلطانية - الماوردي 209، وغياث الأمم ص 215 - 216، 219، وسراج الملوك 114، والطرق الحكمية 238.