فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15058 من 31949

تَحْدِيدِ قِيمَةِ الْمَسْرُوقِ، فَقَدَّرَهَا بَعْضُهُمْ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَقَدَّرَهَا الْبَعْضُ الآْخَرُ بِأَقَل مِنْ عَشْرَةٍ، فَإِنَّ الْعِبْرَةَ تَكُونُ بِالأَْقَل؛ لأَِنَّ هَذَا الاِخْتِلاَفَ يُورِثُ شُبْهَةً تَدْرَأُ الْحَدَّ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَمَّ بِقَطْعِ يَدِ سَارِقٍ، فَقَال لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ مَا سَرَقَهُ لاَ يُسَاوِي نِصَابًا، فَدَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ (1) .

4 -عِلْمُ السَّارِقِ بِقِيمَةِ الْمَسْرُوقِ:

ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الاِكْتِفَاءِ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ، مَا دَامَتْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ تَبْلُغُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ حَتَّى وَلَوْ كَانَ السَّارِقُ يَعْتَقِدُ أَنَّ قِيمَتَهُ أَقَل مِنْ ذَلِكَ، بِأَنْ سَرَقَ ثَوْبًا لاَ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ النِّصَابَ، فَوَجَدَ فِي جَيْبِهِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ.

وَذَهَبَ الْبَعْضُ الآْخَرُ إِلَى اشْتِرَاطِ عِلْمِ السَّارِقِ بِقِيمَةِ الْمَسْرُوقِ، بِأَنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ فِي جَيْبِ الثَّوْبِ نِصَابًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ فَلاَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لأَِنَّهُ قَصَدَ سَرِقَةَ الثَّوْبِ وَحْدَهُ وَهُوَ لاَ يَبْلُغُ النِّصَابَ. بِخِلاَفِ مَا لَوْ سَرَقَ جِرَابًا أَوْ صُنْدُوقًا، وَكَانَ بِهِ مَالٌ كَثِيرٌ لَمْ يَعْلَمْ حَقِيقَتَهُ، فَلاَ خِلاَفَ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ قَصَدَ الْمَظْرُوفَ لاَ الظَّرْفَ (2) .

(1) بدائع الصنائع 7 / 77 - 79.

(2) بدائع الصنائع 7 / 79 - 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت