عَابِدِينَ أَنَّ السِّرْقِينَ هُوَ رَجِيعُ مَا سِوَى الإِْنْسَانِ. وَيَخْتَلِفُ الزِّبْل عَنْ كُلٍّ مِنَ الرَّوْثِ، وَالْخِثْيِ، وَالْبَعْرِ، وَالْخُرْءِ، وَالنَّجْوِ، وَالْعَذِرَةِ.
فَالرَّوْثُ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْل وَالْحِمَارِ، وَالْخِثْيُ لِلْبَقَرِ وَالْفِيل، وَالْبَعْرُ لِلإِْبِل وَالْغَنَمِ، وَالذَّرْقُ لِلطُّيُورِ، وَالنَّجْوُ لِلْكَلْبِ، وَالْعَذِرَةُ لِلإِْنْسَانِ، وَالْخُرْءُ لِلطَّيْرِ وَالْكَلْبِ وَالْجُرَذِ وَالإِْنْسَانِ. (1)
وَقَدْ يُسْتَعْمَل بَعْضُ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ مَكَانَ بَعْضٍ تَوَسُّعًا.
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ طَهَارَتِهِ وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (رَوْث) .
الصَّلاَةُ فِي الْمَزْبَلَةِ:
2 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ كَرَاهَةَ الصَّلاَةِ فِي الْمَزْبَلَةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ بِهَا نَجَاسَةٌ.
وَجَازَتِ الصَّلاَةُ بِمَزْبَلَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا أُمِنَتْ مِنَ النَّجِسِ - بِأَنْ جَزَمَ أَوْ ظَنَّ طَهَارَتَهَا - أَمَّا إِذَا تَحَقَّقَتْ نَجَاسَتُهَا أَوْ ظُنَّتْ فَلاَ تَجُوزُ الصَّلاَةُ فِيهَا، وَإِذَا صَلَّى أَعَادَ أَبَدًا، وَإِنْ شَكَّ فِي نَجَاسَتِهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ عَلَى الرَّاجِحِ بِنَاءً عَلَى تَرْجِيحِ
(1) ابن عابدين 1 / 147، والكليات لأبي البقاء 2 / 395، والشرح الصغير 1 / 47، وروضة الطالبين 1 / 16، والمغني 2 / 88 وتاج العروس مادة (سرج) .