وَتَفْصِيل هَذِهِ الْمَسَائِل فِي مُصْطَلَحَيْ: (عَوْرَةٌ، وَنَظَرٌ) .
5 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ الْقَوْل الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - إِلَى عَدَمِ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّ الدُّبُرِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ نَفْسِهِ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ بِحَائِلٍ أَمْ بِغَيْرِ حَائِلٍ (1) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ: يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِمَسِّ حَلْقَةِ الدُّبُرِ بِبَاطِنِ الْكَفِّ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ نَفْسِهِ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ أَنْ يَكُونَ الْمَسُّ بِتَلَذُّذٍ عِنْدَهُمْ.
وَكَذَا قَال الْحَنَابِلَةُ - فِي الْمُعْتَمَدِ - غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يُقَيِّدُوهُ بِبَاطِنٍ، بَل يُنْتَقَضُ بِمَسِّهِ بِظَهْرِ الْيَدِ أَوْ بَاطِنِهَا أَوْ حَرْفِهَا (2) .
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ (3) ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ
(1) ابن عابدين 1 / 99، ومغني المحتاج 1 / 36، وكشاف القناع 8 / 128، والمغني 1 / 178 - 179.
(2) مغني المحتاج 1 / 35 - 36، وكشاف القناع 1 / 128.
(3) حديث:"من مس فرجه فليتوضأ"أخرجه ابن ماجه (1 / 162 - ط الحلبي) من حديث أم حبيبة، وصححه الإمام أحمد كما في التلخيص لابن حجر (1 / 124 ط شركة الطباعة الفنية) .