وَتَشَابَهَتْ، الْتَبَسَتْ فَلَمْ تَتَمَيَّزْ وَلَمْ تَظْهَرْ، وَالْمُتَشَابِهَاتُ مِنَ الأُْمُورِ: الْمُشْكِلاَتُ. وَالْخَفَاءُ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ الاِشْتِبَاهِ إِمَّا لِتَعَدُّدِ الْمَعَانِي الْمُسْتَعْمَلَةِ لِلَّفْظِ، أَوْ لإِِجْمَال اللَّفْظِ وَاحْتِيَاجِهِ إِلَى الْبَيَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (1) .
ب - الْجَهْل وَالْجَهَالَةُ:
3 -الْجَهْل وَالْجَهَالَةُ: عَدَمُ الْعِلْمِ بِالشَّيْءِ.
قَال الْجُرْجَانِيِّ: الْجَهْل هُوَ اعْتِقَادُ الشَّيْءِ عَلَى خِلاَفِ مَا هُوَ عَلَيْهِ.
وَخَفَاءُ الشَّيْءِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إِمَّا الْجَهْل بِوُجُودِهِ أَصْلًا، كَمَنْ يُنْكِرُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ جَهْلًا مِنْهُ لِحَدَاثَةِ عَهْدِهِ بِالإِْسْلاَمِ، وَإِمَّا الْجَهْل بِمَكَانِ الشَّيْءِ، كَمَنْ عَلِمَ فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً، وَخَفِيَ عَلَيْهِ مَكَانُهَا (2) .
أَوَّلًا: عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ:
4 -يُقَسِّمُ الأُْصُولِيُّونَ اللَّفْظَ بِاعْتِبَارِ خَفَاءِ الْمَعْنَى وَمَرَاتِبِ الْخَفَاءِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
الأَْوَّل: الْخَفِيُّ، وَهُوَ مَا اشْتَبَهَ مَعْنَاهُ وَخَفِيَ مُرَادُهُ (أَيِ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ) بِعَارِضٍ غَيْرِ الصِّيغَةِ،
(1) لسان العرب والمصباح المنير والتلويح 1 / 127، وكشف الأسرار 1 / 54.
(2) لسان العرب والمصباح المنير والتعريفات للجرجاني، والمجموع 5 / 334، والبدائع 1 / 81.