فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10446 من 31949

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

7 -الْحِسْبَةُ وَاجِبَةٌ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ لاَ بِالنَّظَرِ إِِلَى مُتَعَلَّقِهَا إِذْ إِنَّهَا قَدْ تَتَعَلَّقُ بِوَاجِبٍ يُؤْمَرُ بِهِ، أَوْ مَنْدُوبٍ يُطْلَبُ عَمَلُهُ، أَوْ حَرَامٍ يُنْهَى عَنْهُ، فَإِِذَا تَعَلَّقَتْ بِوَاجِبٍ أَوْ حَرَامٍ فَوُجُوبُهَا حِينَئِذٍ عَلَى الْقَادِرِ عَلَيْهَا ظَاهِرٌ، وَإِِذَا تَعَلَّقَتْ بِمَنْدُوبٍ أَوْ بِمَكْرُوهٍ فَلاَ تَكُونُ حِينَئِذٍ وَاجِبَةً، بَل تَكُونُ أَمْرًا مُسْتَحَبًّا مَنْدُوبًا إِلَيْهِ تَبَعًا لِمُتَعَلَّقِهَا، إِذِ الْغَرَضُ مِنْهَا الطَّاعَةُ وَالاِمْتِثَال، وَالاِمْتِثَال فِي ذَلِكَ لَيْسَ وَاجِبًا بَل أَمْرًا مُسْتَحَبًّا، فَتَكُونُ الْوَسِيلَةُ إِلَيْهِ كَذَلِكَ أَمْرًا مُسْتَحَبًّا. وَقَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَفْسَدَةِ مَا يَجْعَل الإِِْقْدَامَ عَلَيْهَا دَاخِلًا فِي الْمَحْظُورِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَتَكُونُ حَرَامًا (1) .

وَقَدِ اسْتَدَل الْعُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِ الْحِسْبَةِ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ بِالأَْدِلَّةِ الَّتِي وَرَدَتْ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا فِي الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ فِي النَّوْعِ الَّذِي لاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الدَّعْوَى هُوَ الْمَعْرُوفُ بِوِلاَيَةِ الْحِسْبَةِ. وَقَاعِدَتُهُ وَأَصْلُهُ: الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ وَأَنْزَل بِهِ كُتُبَهُ (2) .

(1) نصاب الاحتساب 189، 215، والفروق 4 / 258، والفواكه الدواني 2 / 394، ومعالم القربة في أحكام الحسبة 22، والزواجر عن اقتراف الكبائر 2 / 168، الآداب الشرعية 1 / 194.

(2) الطرق الحكمية 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت