أَنْ يُقَاسِمُوا، ثُمَّ أَمَرَ الْمَهْدِيَّ بِهَا فَقُوسِمُوا فِيهَا دُونَ عَقَبَةَ حُلْوَانَ) . (1)
أَمَّا الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْفَرَّاءُ فَقَدْ ذَكَرَا وَجْهًا آخَرَ فِي سَبَبِ تَغْيِيرِ خَرَاجِ الْوَظِيفَةِ الَّذِي فَرَضَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى خَرَاجِ مُقَاسَمَةٍ حَيْثُ قَالاَ: (وَلَمْ يَزَل السَّوَادُ عَلَى الْمِسَاحَةِ وَالْخَرَاجِ إِلَى أَنْ عَدَل بِهِمُ الْخَلِيفَةُ الْمَنْصُورُ فِي الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ عَنِ الْخَرَاجِ إِلَى الْمُقَاسَمَةِ؛ لأَِنَّ السِّعْرَ نَقَصَ، فَلَمْ تَفِ الْغَلاَّتُ بِخَرَاجِهَا، وَخَرِبَ السَّوَادُ، فَجَعَلَهُ مُقَاسَمَةً، وَأَشَارَ وَزِيرُ الْمَهْدِيِّ أَنْ يَجْعَل أَرْضَ الْخَرَاجِ مُقَاسَمَةً) . (2)
وَالْفَرْقُ بَيْنَ خَرَاجِ الْوَظِيفَةِ، وَخَرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ أَيْضًا، أَنَّ خَرَاجَ الْوَظِيفَةِ يُؤْخَذُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَلاَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ.
أَمَّا خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ فَيَتَكَرَّرُ أَخْذُهُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ.
أ - الْخَرَاجُ الصُّلْحِيُّ:
1 6 - هُوَ: (الْخَرَاجُ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى الأَْرْضِ الَّتِي صُولِحَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا عَلَى أَنْ تَكُونَ الأَْرْضُ
(1) البلاذري: فتوح البلدان ص 280. المراد بها حلوان العراق، وهي آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد وله أخبار في فتوحها تنظر في: معجم البلدان 2 / 290.
(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص 176، الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء ص 185.