وَهَذَا إِنْكَارٌ مِنْهُمْ لِلآْخِرَةِ وَتَكْذِيبٌ لِلْبَعْثِ وَإِبْطَالٌ لِلْجَزَاءِ، كَمَا يَقُول الْقُرْطُبِيُّ (1) .
أ - الزِّنْدِيقُ:
2 -عَرَّفَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ الزِّنْدِيقَ بِأَنَّهُ هُوَ مَنْ يُبْطِنُ الْكُفْرَ وَيُظْهِرُ الإِْسْلاَمَ. وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى قَرِيبٌ مِنَ الْمُنَافِقِ. وَقِيل هُوَ مَنْ لاَ يَنْتَحِل دِينًا، أَيْ لاَ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ (2) .
ب - الْمُلْحِدُ:
3 -الْمُلْحِدُ: هُوَ مَنْ يَطْعَنُ فِي الدِّينِ مَعَ ادِّعَاءِ الإِْسْلاَمِ أَوِ التَّأْوِيل فِي ضَرُورَاتِ الدِّينِ لإِِجْرَاءِ الأَْهْوَاءِ. وَعَرَّفَهُ ابْنُ عَابِدِينَ بِأَنَّهُ مَنْ مَال عَنِ الشَّرْعِ الْقَوِيمِ إِلَى جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِ الْكُفْرِ (3) .
ج - الْمُنَافِقُ:
4 -الْمُنَافِقُ: هُوَ مَنْ يُضْمِرُ الْكُفْرَ اعْتِقَادًا، وَيُظْهِرُ الإِْسْلاَمَ قَوْلًا. أَوِ الَّذِي أَظْهَرَ الإِْسْلاَمَ لأَِهْلِهِ، وَأَضْمَرَ غَيْرَ الإِْسْلاَمِ. وَمَحَل النِّفَاقِ الْقَلْبُ (4) .
(1) تفسير القرطبي 16 / 17، 72.
(2) ابن عابدين 3 / 296، وجواهر الإكليل 1 / 256، وحاشية القليوبي 3 / 198، والمغني لابن قدامة 8 / 126.
(3) المصباح المنير مادة:"لحد"، وابن عابدين 3 / 296.
(4) التعريفات للجرجاني والمصباح المنير مادة:"نفق"، والفروق في اللغة ص 223.