بِاتِّفَاقٍ كَقَوْل الزَّوْجِ: رَاجَعْتُ زَوْجَتِي، أَوِ ارْتَجَعْتُهَا، أَوْ رَدَدْتُهَا.
وَتَكُونُ بِالْوَطْءِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ) ، وَتَكُونُ بِالْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ بِشَهْوَةٍ، وَالنَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَفِي وَجْهٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} سَمَّى الرَّجْعَةَ رَدًّا، وَالرَّدُّ لاَ يَخْتَصُّ بِالْقَوْل كَرَدِّ الْمَغْصُوبِ وَرَدِّ الْوَدِيعَةِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - فِي الرِّوَايَةِ الأُْخْرَى - لاَ تَحْصُل الرَّجْعَةُ بِالْفِعْل؛ لأَِنَّ الرَّجْعَةَ اسْتِبَاحَةُ بُضْعٍ مَقْصُودٍ أُمِرَ بِالإِْشْهَادِ فِيهِ فَلَمْ يَحْصُل مِنَ الْقَادِرِ بِغَيْرِ قَوْلٍ كَالنِّكَاحِ. وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ. (1)
وَفِي بَيَانِ أَرْكَانِ الرَّجْعَةِ وَشُرُوطِهَا يُنْظَرُ: (رَجْعَة) .
36 -لِلرُّجُوعِ آثَارٌ مُتَعَدِّدَةٌ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ وَإِلَيْهِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَأْتِي:
أ - أَثَرُ الرُّجُوعِ عَنِ الشَّهَادَةِ:
37 -الرُّجُوعُ عَنِ الشَّهَادَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْل
(1) البدائع 3 / 180 - 181 - 182 - 183، وجواهر الإكليل 1 / 362، والمهذب 2 / 104، ومغني المحتاج 3 / 335، والمغني 7 / 283.